Friday, December 29, 2017

الوجود العماني في شرق افريقيا

محاضرة بعنوان: الوجود العماني في شرق افريقيا
د.محمد الشعيلي
قناة شباب الحيل

Monday, December 25, 2017

شخصيات في بلاط السيد سعيد بن سلطان

شخصيات في بلاط السيد سعيد بن سلطان ج1 
إذاعة سلطنة عمان
ديسمبر 2017 م
إعداد : د. محمد الشعيلي
تقديم : أحمد الكلباني
إخراج :علي بن عبدالله العجمي

شخصيات في بلاط السيد سعيد بن سلطان ج2

Sunday, December 24, 2017

الهنود في سلطنة زنجبار

مركز بيروت للشرق الأوسط
1/6/2016
بقلم د. صالح محروس محمد
— كان المجتمع الزنجباري قبل الوجود البريطاني منصهراً في بوتقة واحدة يعيش في ظل الإسلام وتحت القيادة العربية على الرغم من تعدد طوائفه (عرب –أفارقة- هنود) ولكن مع الوجود البريطاني بدأت تزرع روح الطائفية التي وصلت مع نهاية الاحتلال البريطاني إلى صراع مسلح أدى إلى القضاء على العرب وعلى السلطنة العربية. ويؤكد هذه الحقيقة الهامة زيارة السيدة مار جرى برهام Margery Perham لزنجبار عام 1929 تقول بالرغم من أن الناس كانوا متعددين إلا أنهم منصهرون وكانت قيادتهم سهلة ولم يكن هناك توقع لصراع طائفي الذي لم يكن معروفاً في هذا المجتمع ( )
يعد الهنود الطبقة الرئيسية من بين المشتغلين بالتجارة في زنجبار في عصر السيد سعيد منشئ زنجبار الحديثة (1806-1856) وذلك بسبب السياسة الاقتصادية الانفتاحية التي انتهجها فساعدتهم على الاتجار والاستقرار في أملاكه في شرق أفريقيا وفي تحقيق السيطرة على الشئون الاقتصادية فى زنجبار , وعامل السيد سعيد الهنود كتجار محليين كما سمح لهم بالاتجار فى منطقة بمبا والتي لا يسمح للتجار الأجانب بارتيادها . وكان يرغب في تطوير وتنظيم الإمبراطورية التجارية .
فمعظم الهنود جاءوا في عهد السيد سعيد عام 1835 م , ولقد استخدمهم في إدارة الجمارك , وهم مثل العرب جاءوا مع الرياح الموسمية للتجارة. ولما جاء البريطانيون شجعوا الهجرة الهندية . و يتسم الهنود بسمات دينية وطائفية ( حسب الجنس , من باكستانPakistani أو جاءوا من الهند في عام 1948 م) و لقد حدثت الكراهية بين الهنود المسلمين وطائفة الهندوس.
ولقد بلغ عدد الأسيويين في عام 1948 بالجزيرتين 15.211 كان منها في جزيرة زنجبار 13.107 وفى جزيرة بمبا 2.104 وكانو يمثلون 5.8 % من جملة السكان في سلطنة زنجبار ويتضح من ذلك تركز الهنود في جزيرة زنجبار حيث التجارة وبيوت الأموال
وينقسم الهنود إلى مجموعتين هما المسلمين والهندوس.أما الهندوس فعقيدتهم الهندوسية وهى عبادة الأبقار ولهم معابدهم الخاصة وأبقارهم المقدسة والمكان الذي تحرق فيه جثث موتاهم ويسمون بانيان Banyans باللغة السواحيلية وهم غالباً تجار ومنهم فئات فقيرة أصحاب مهن مختلفة مثل العربجية والحلاقين والاسكافيين , ولم يحضروا زوجاتهم إلى زنجبار , فهم يأتون ويذهبون مثل العديد من الهنود ولا يعتبرون زنجبار وطنهم الأساسي فهم يسافرون بما حصلوه من مال إلى وطنهم ثم يعودوا مرة أخرى . وجاء الهندوس من بومباي Bombay ولغتهم الهندوسية Hindustani أكثر اللغات الهندية استخداماً.
و الهندوس Hindus على اختلاف قبائلهم ومذاهبهم كانوا يشكلون مجموعة لها نفوذ وسلطة إلا أنهم مجتمع منعزل عن الآخرين , ولهم نظامهم الخاص وعزمهم الوحيد فى الحياة هو جمع المال , ويتميزون بملابسهم الخاصة المصنوعة من جلد الأُسُود وهى تتكون من قميص أبيض وقبعة حمراء اللون مطرزة بالخيط الذهبي , ويضعون شالات على أكتافهم تسمى shudda ورجالهم طوال القامة ذو بنية نحيفة نباتيون لا يأكلون لحوم الحيوانات.
ويوجد الهندوس بكل طبقاتهم الاجتماعية المعروفة في الهند مثل السيخ و مجموعات أخرى من شعوب الهند ودياناتها . و للديانة الهندوسية العديد من المعابد في زنجبار وبمبا و يوجد عدد من عائلات السيخ في الجزيرتين ليس لديهم معبد ويؤدون شعائرهم في بيوتهم.
أما الهنود الجوان فيعتنقون جميعاً الديانة المسيحية على المذهب الكاثوليكي وتظهر عليهم أثار الفكر الثقافي الحضاري البرتغالي وتنتشر بينهم جميعاً اللغات الهندية المتعددة إلى جانب الانجليزية . واسم الجوان نسبة إلى جوا المستعمرة البرتغالية السابقة في الهند . وظلوا يعرفون بهذا الاسم في المناطق التي سيطرت عليها الحكومة البريطانية فلما ظهرت الدولتان المستقلتان الهند وباكستان وتقسيمهما في عام 1947م أصبحت الأقليات الهندية تنسب إلى كل من هاتين الدولتين أى هنود وباكستانيين والجوان يعملون طباخين وخبازين وعاملي غسيل وبقالين ومصورين وأطباء وكتبه حيث تأثروا بالأوربيين وهم الفئة الوحيدة الهندية المسيحية في زنجبار. ولقد بلغ عددهم 681 في عام 1948 تركزوا في جزيرة زنجبار 598 وفى بمبا 83 يمثلون 3. % من جملة سكان سلطنة زنجبار
أما الهنود المسلمون فمنهم السنة ومنهم الشيعة فمثلاً الميمون Memons والسنديون Sindhis من أقل الهنود عدداً في زنجبار وهم مسلمون على المذهب الحنفى. ومن السكان الهنود المسلمين الشيعة في زنجبار (الخوجا The khojas ) فهم يؤلهون الإمام علىّ ويحترمون الـAgakhan لأنه تجسيد لنسل على ّ وكذلك لهم مساجدهم الخاصة التي تستخدم في المناسبات , ويصطحبون زوجاتهم لزنجبار غير محجبات وهناك فئة أخرى ( البهرة the Bohora ) فئة شيعية أخرى بعضهم تجار أغنياء ويصطحبون معهم زوجاتهم محجبات وهم أقل تأثراً بالنفوذ الأوربي عن الخوجا , ومعظم الهنود المسلمون تجار ولعبوا دور الوسيط بين التجار الأوربيين والسكان المحليين .
و يعتبر البهرة نموذجاً للبريطاني الهندي وهم حوالي 700 شخص معظمهم تجار أغنياء ويعيشون في زنجبار وكان من الهنود المسلمين الشيعة في زنجبار الطائفة الإثنا عشرية والإسماعيلية فكان الإثنا عشرية يهتمون بالقرآن الكريم ويصلون مع المسلمين .
كان للهنود دور في دعم الاقتصاد الزنجباري حيث قاموا بتمويل مشاريع العرب الزراعية وتطوير تجارة القوافل الداخلية مما جعل العرب تحت رحمة المُرابين الهنود . وقد تمكن عدد من التجار الهنود من شراء إقطاعيات زراعية مما جعلهم يضيفون إلى تجارتهم دعامة جديدة من السيطرة على قدر من الأراضى الزراعية. لم يكن الهنود في زنجبار جميعاً من أصحاب المصالح التجارية من طبقة التجار إذ أن عدداً منهم من أرباب الحرف كالنجارة والبناء والحدادة وغيرها من الوظائف البسيطة و معظمهم قد قدموا مع استقرار السلطان السيد سعيد في زنجبار.
ولقد تميز الهنود بلغتهم واتحادهم وروابطهم وقدرتهم على الاتجار والكسب وكان بعضهم مثل البهرة Bohoras يعملون فى الزراعة في جنوب جزيرة زنجبار بالقرب من قرية ماكندشى Makunduchi ,كما دخلوا في عملية صناعة القرنفل .وكان بعض الهنود بحارة ومالكي المزارع التي اشتروها من العرب نتيجة ديون الملاك العرب في زنجبار.
كان من الهنود من يملك ملكيات كبيرة من أشجار القرنفل وتأسست الجمعية الهندية عام1934 م لرعاية أحوال الهنود . وخططت الحكومة البريطانية في زنجبار لاستثمار الأموال بواسطة الهنود بشكل لا يهدد الأنشطة التجارية .
ولقد اهتم أفراد الجالية الهندية على اختلاف أجناسهم ودياناتهم بالتعليم حتى يضمنوا مركزاً اجتماعياً ممتازاً وقد علم الهنود أجيالهم القراءة والكتابة باللغة العربية والانجليزية إلى جانب لغتهم الأصلية إضافة إلى تعليمهم طبائع وعادات الجالية الهندية في شرق أفريقيا .
اعتبرت بريطانيا الهنود ( رعايا بريطانيين) , و شجعت هجرتهم إلى شرق أفريقيا لكي لحاجتها إلى العمالة الهندية (الفنية والحرفية ) فأرادت بريطانيا الاستفادة من خبرة الهنود في التجارة وعمليات الصرافة والسمسرة وتوظيف رؤوس أموالهم مما ساعد على ازدهار التجارة . فنظر البريطانيون للهنود على أنهم الفئة التي تليهم درجة ولذا يحق لها أن تختلط وتنسجم معهم دون سواهم. فكان للهنود دور مهم في تجارة شرق أفريقيا .

الصحافة العربية في زنجبار

فلم وثائقي بعنوان: الصحافة العربية في زنجبار
انتاج تلفزيون سلطنة عمان

Tuesday, December 12, 2017

الحملات العسكرية العمانية على ممباسا

إذاعة سلطنة عمان
برنامج من التاريخ العماني
حلقة الإثنين 4 ديسمبر 2017 م
إعداد : د. محمد الشعيلي
تقديم : أحمد الكلباني
ضيف الحلقة:د.سليمان المحذوري
إخراج :علي بن عبدالله العجمي

Sunday, December 10, 2017

العمانيون في بوروندي

( الفلم الوثائقي العمانيون في بوروندي (الجزء الأول
تلفزيون سلطنة عمان؛ القناة الثقافية 2017

Sunday, November 26, 2017

السلطان برغش والخديوي إسماعيل من الصداقة والوئام إلى العداوة والخصام

أثير الالكترونية: 23 نوفمبر 2017
اعداد: نصر البوسعيدي

لسلطان العماني برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، الشاب الطموح الذي حكم زنجبار في عام 1870م، بعد وفاة شقيقه السيد ماجد، كان يملك علاقات حسن الجوار بكل محبة وود مع جيرانه لا سيما مع مصر وحاكمها الخديوي إسماعيل (1863- 1879م).
وتشير المصادر التاريخية إلى أن السلطان برغش حينما ذهب بزيارته الرسمية إلى أوروبا وإنجلترا على وجه الخصوص كأول سلطان وحاكم عربي يصل بزيارة رسمية إلى تلك الأنحاء لرغبته في الاستفادة من تقدمهم في شتى المجالات وتطوير زنجبار التي أصبحت بحق اندلس العرب في القارة الأفريقية، فأدخل إليها الكهرباء والمطبعة السلطانية والخ من خدمات وبنى تحتية تميز المجتمعات المتمدنة حينها.
كان في مسار السلطان برغش برحلته هذه وهو يغادر زنجبار عدد من الدول منها اليمن ومصر والبرتغال ودول البحر المتوسط وانجلترا، لذلك وحينما وصل بزيارته إلى مصر والتي كانت تربطه علاقة ودية كبيرة بحاكمها الخديوي إسماعيل، والذي استقبله استقبالا حافلا مع اطلاق المدافع الترحيبية لوصوله مدن مصر المختلفة، فالعلاقة بينهما كانت كبيرة للغاية لدرجة أن السلطان برغش كان يعتبر والدة الخديوي والدة كل الزعماء العثمانيين والعرب، وذهب للقائها والسلام عليها تقديرا لمكانتها وإجلالا للصداقة التي تربطه بابنها، وبعد كل هذه الحفاوة في مصر واصل السلطان برغش رحلته إلى أوروبا وانجلترا بعدما أكرمه الخديوي وأحسن ضيافته.
وحينما عاد السلطان برغش من رحلته كذلك توجه إلى مصر التي تعد المحطة قبل الأخيرة ليصل إلى اليمن ثم زنجبار، فاستقبله الخديوي وكل أهل مصر بكل محبة وترحاب ولم يوجد ما يكدر صفو هذه العلاقة.
وكان السلطان يتنقل في سفره عن طريق سفنه والبواخر الإنجليزية، وحينما وصل إلى مصر اضطر السلطان برغش للمكوث فيها بشكل أطول بعدما تأجلت رحلة مغادرته نتيجة وفاة ابنة الخديوي الأميرة زينب هانم، فخيم الحزن على مصر وبقى السلطان برغش لتقديم واجب العزاء لصديقه الخديوي إسماعيل، ولذلك قام الأخير بتجهيز الأسطول المصري لينقل السلطان برغش في رحلته هذه إلى زنجبار، وقبِل السلطان برغش ما أراده خديوي مصر، وفعلا خرج الخديوي وحاشيته لوداع السيد برغش في محطة القطار الذي تحرك بجلالته من القاهرة وحتى الزقازيق ومنها إلى السويس التي استقبلته بالحفاوة وطلقات المدفعية الـ 21 الترحيبية، واعتلى السلطان الأسطول المصري وتوجه إلى اليمن في طريقه إلى مملكة حكمه زنجبار، وحينما وصل لليمن شكر السيد برغش قبطان الأسطول المصري وكرم الخديوي وفضل السلطان أن لا يكثر عليهم الرحلة حتى زنجبار وأهدى قبطان السفينة وسام الكوكب الدري من الدرجة الثالثة وزوده برسالة خطية للخديوي يشكره فيها على حسن كرمه وضيافته، وكان السلطان برغش قد أعد العدة للراحة في اليمن ومنها ينطلق إلى زنجبار عبر بوارج حلفائه الإنجليز الذين أصروا كذلك بنقله إلى زنجبار كالعادة بدل البارجة المصرية وهو من تربطه بينهم مصالح ومعاهدات تجارية وسياسية بالإضافة إلى معاهدة إبطال تجارة الرقيق التي حاربها السلطان بمعية الإنجليز بعد الاتفاق على ذلك.
وحينما عاد الأسطول المصري إلى مصر وتسلم الخديوي إسماعيل رسالة السلطان برغش، وعلم بأن السلطان لم يكمل الرحلة إلى زنجبار بالبارجة المصرية مثلما أراد، غضب بشده واعتبر بأن ذلك إهانة عظمى له ولبلاده خاصة وانه يكن كل البغض للإنجليز من حاولوا التدخل في شؤون بلاده والحد من استقلاليته بمصر، مما جعله يضمر العداء للسلطان برغش وبالتالي جهز جيشه لمهاجمة ممتلكاته في بنادر الصومال، وبالفعل توجه الجيش المصري في عام 1875م، من ميناء السويس نحو الصومال واحتل بنادرها التي كانت تحت السيادة العمانية.
ولم يكن بمقدور السيد برغش مواجهة الخديوي إسماعيل للفارق العسكري الكبير بينهما، فالسلطان برغش في تلك الأيام لم يكن رجل حرب وقتها، بل كان يتطلع لتنمية زنجبار والمردود الاقتصادي لكل الممتلكات التي تقع تحت سيطرته بالاطلاع والاستفادة من التجربة الإنجليزية، فبريطانيا مثلما أسلفنا كانت حليفته الأقوى في ظل تمددها الاستعماري في المنطقة وقلة حيلة العرب في مواجهة الاستعمار الأوروبي بشكل عام.
وعطفا على ما سبق فقد تمكن الخديوي إسماعيل من احتلال بنادر الصومال جميعها لمدة عامين وعرفت هذه الحملة العسكرية بـ (ماكيلوب باشا)، ولم يستجب الخديوي لطلب السلطان برغش الكف عن هذا الاعتداء على سيادته في تلك البنادر مما تسبب ذلك إلى أن تدخلت بريطانيا ببوارجها العسكرية بطلب من السلطان برغش بعدما استنفذ كل الحلول لتهديد الجيش المصري بالانسحاب من موانئ الصومال للحد من أطماع الخديوي إسماعيل في المنطقة، وفعلا انصاع الخديوي إسماعيل للتهديدات الإنجليزية وانسحب من المواقع التي كانت تحت سيادة السلطان، لتنتهي هذه الأزمة التي كانت ستشعل حربا بين بريطانيا ومصر لأسباب مثلما يصنفها البعض بأنها هزيلة، وقد تسبب ذلك مع جملة أسباب كثيرة لعزل الخديوي من حكم مصر نتيجة الضغط الإنجليزي والفرنسي على السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لإبعاده وعزله عن حكم مصر والذي تحقق فعلا في عام 1879م، ليصبح التاريخ لدينا هكذا محزنا نتيجة الصراعات التي حطمت الأمة الإسلامية وحضارتها في ظل خبث السياسة الاستعمارية التي عملت بشكل منظم على مبدأ فرق تسد.
المراجع:
– زنجبار شخصيات وأحداث 1828-1972م، ناصر بن عبدالله الريامي، دار الحكمة لندن، الطبعة الأولى 2009م.
– تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار، تأليف زاهر بن سعيد، تحقيق احمد الشتيوي، 2007م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان.